الصفحة 238 من 279

(ج) وفي الكتاب نفسه، وعند حديث رقم: (1238) ، جاء في الإسناد: (حدثنا: أبو مسكين) .

ثم قال في نسخته الخاصة:

(ثم استدركت، فقلت: الصواب:(أبو مكين) ، كذلك وقع في: "علل الدارقطني"، كما أفادنيه: الدكتور: محفوظ الرحمن؛ في كتابٍ أرسله الأخ...) ( ) أ.هـ

وانظر:

مقدمة المجلد (الأوّل) من: سلسلة الأحاديث الصحيحة" (ص 5) .

ومقدمة المجلد (السادس) من: "السلسلة" نفسها (ص 8) .

ومقدمة المجلد (الخامس) من: "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (ص 11 ـ 12) .

وهكذا نجد أنَّ الشيخ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ لا يتردَّد عن التراجع عن أي خطأٍ يظهر له، شاكرًا ومقدرًا لمن أرشده إلى ذلك.

(8) اختلاف بعض أحكامه ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ من كتابٍ لآخر، وعلى حديثٍ واحدٍ.

عدَّ من لا خلاق لهم هذا من تعارض الشيخ وتناقضه ( ) .

ومن تأمل بعين الإنصاف عدَّ هذه السمة من أبرز مناقب الشيخ ومحاسنه؛ وذلك لأنَّ الرجل أفنى عمره في القراءة والبحث في كتب العلم، ومن هذا شأنه فلا بد أن يعثر على جديد يجعله يغير رأيه في القديم.

فقد يحكم على حديث بالضعف، وبعد سنين (وهو في بحث دؤوب) يعثر على طريق جديد يصلح لأن يكون شاهدًا معتبرًا لحديث ضعفه من قبل، فلا يملك سوى القول بصحة الحديث، وإعلان تراجعه عن الحكم القديم ( ) .

بخلاف الجامدين على الطريق فهم لا يجمدون على أقوالهم فحسب، بل يجمدون على قول من سبقهم من أئمتهم، ولا يقبلون النقاش فيه، ولو خالف الدليل.

وقد وقفت على مجلد لطيف باسم:

"التنبيهات المليحة على ما تراجع عنه العلامة المحدث الألباني من الأحاديث الضعيفة أو الصحيحة"؛ جمع وترتيب: عبدالباسط بن يوسف الغريب.

ووجدت كلامًا نفيسًا للعلامة: بكر أبو زيد ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ حيث قال عند الكلام على حال: "صالح بن بشير المري"، وأنَّه (متروك الحديث) ، ولا يعتبر به في الشواهد، ولا المتابعات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت