وهذا أمرٌ ظاهرٌ على كتب الشيخ، وقد أوذي الشيخ، وحُورِبَ بسبب ذلك، وكثر النقد عليه فيما يخصّ هذا الأمر.
والشيخ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ عندما كان يكتب لم يكن ليكتب ارتجالًا، أو تطفلًا على علمٍ لا يحسنه، بل كان يكتب عن علمٍ ودراية.
وعلى شدة أعداء السنة على الشيخ، لمْ نرَ منهم شيئًا حول: الكوثري، والغماريين ( ) ، الذين تجاسروا على ردِّ أحاديث في: "الصحيحين"، وغيرهما، لا
لعلم عندهم؛ بل لأنَّها تهدم "أصول البدعة"؛ ومن ذلك "حديث الجارية" عند مسلم: (( أَيْنَ اللَّهُ؟ ) )...
فإلى الله المشتكى.
(7) إنصافه رَحِمَهُ اللهُ، وتراجعه عما يتبين له أنَّه أخطأ فيه.
"إنْ صح الحديث فهو مذهبي" هذه هي طريقة الأئمة المتقدمين كما حقَّق ذلك الشيخ في مقدمته لـ: "صفة صلاة النبي ?".
والشيخ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ دائم البحث والاطلاع، فإذا تبين له خطأ رجع عنه، فإنْ نبهه إلى ذلك أحد أشار إليه.
قال ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ في مقدمة: "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1/3 ـ 4) [ط. الجديدة] :
(رحم الله عبدًا دلَّني على خطئي، وأهدى إليَّ عيوبي؛ فإنَّ من السهل عليَّ ـ بإذنه تعالى وتوفيقه ـ أن أتراجع عن خطأٍ تبيَّن لي وجهه، وكتبي التي تُطبع لأوّل مرة، وما يُجَدَّد طبعُه منها أكبرُ شاهدٍ على ذلك) أ.هـ
ومِمَّا وقفت عليه مِمَّا يدخل تحت هذا الباب:
(أ) ما جاء في مقدمة الطبعة (السابعة) لكتابه "صفة صلاة النبي ?" (ص 8 ـ 9) ، وذلك عند مناقشته رسالة: "التنبيهات" لشيخنا العلامة: حمود بن عبدالله التويجري رَحِمَهُ اللهُ.
(ب) وفي: "ظلال الجنة قي تخريج (السنة) " حديث رقم: (848) ـ حديث أبي الدرداء (فيمن سمع النداء) ـ قال الشيخ معلقًا:
(لمْ أعرف الحديث الذي يُشير إليه) .
وقال في نسخته الخاصة:
(رواه الطبراني عن أبي الدرداء بسندٍ ضعيفٍ فراجع: "مجمع الزوائد"(1/333) .
دلني عليه: عبدالله الدويش رَحِمَهُ اللهُ، وجزاه خيرًا).