قدم عبد الملك بن مروان المدينة، فاستيقظ من قائلته فقال لحاجبه: انظر هل ترى في المسجد أحدًا من حداثي، فلم ير فيه إلا سعيد بن المسيب، فأشار إليه بإصبعه فلم يتحرك سعيد، ثم أتاه الحاجب فقال: ألم تر أني أشير إليك? قال: وما حاجتك? فقال: استيقظ أمير المؤمنين، فقال: انظر هل ترى في المسجد أحدًا من حداثي، فقال له سعيد: لست من حداثه . فخرج الحاجب فقال: ما وجدت في المسجد إلا شيخًا أشرت إليه فلم يقم، قلت له: إن أمير المؤمنين استيقظ، وقال لي: انظر هل ترى أحدًا من حداثي. قال: إني لست من حداث أمير المؤمنين. قال عبد الملك بن مروان: ذلك سعيد بن المسيب دعه [1] .
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (5/130) .