الصفحة 20 من 30

وعن سعيد بن المسيب: أنه اشتكى عينيه فقيل له: يا أبا محمد، لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة فوجدت ريح البرية لنفع ذلك بصرك، فقال سعيد: فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح? [1] .

ويقول سعيد بن المسيب: ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد [2] . ومكث سعيد بن المسيب أربعين سنة لم يلق القوم قد خرجوا من المسجد وفرغوا من الصلاة [3] .

وعن سعيد بن المسيب قال: ما دخل علي وقت صلاة إلا وقد أخذت أهبتها، ولا دخل عليّ قضاء فرض إلا وأنا إليه مشتاق.

وعن الأوزاعي [4] قال: كانت لسعيد بن المسيب فضيلة لا نعلمها؛ لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة؛عشرين منها لم ينظر في أقفية الناس [5] .

وذكرأنه صلى الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة [6] ، وكان يكثرالتهجد، يقول لنفسه: قومي يا مأوى كل شر، والله لأدعنك تزحفين زحف البعير، فكان يصبح وقدماه منتفختان، ويقول: بذا أمرت، ولهذا خلقت [7] . وكان يلازم المسجد ولايخرج منه إلا إلى منزله فقط، يقول: ما أظلني بيت بالمدينة غير منزلي، إلا أني آتي ابنة لي فأسلم عليها أحيانًا [8] .

(1) ـ الطبقات الكبرى (5/132) والعقيق موضع بناحية المدينة فيه عيون ونخل.

(2) صفوة الصفوة (2/44) .

(3) سير أعلام النبلاء _ج 4 / 225).

(4) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه، توفي (157) هـ.

(5) تاريخ الإسلام للذهبي (2/252) .

(6) وهبة الزحيلي، ص 51.

(7) الطبقات للشعراني (1/30) .

(8) الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت