تذهب؟ [1] .
وتأمل مجالس اليوم وكثرة الأسئلة فيها!
ولرفعة النفس وسموها عن الدنايا قال مالك رحمه الله: ما جالست سفيها قط! !
أخي الحبيب .. أين نحن من هؤلاء؟ !
قال مجاهد: صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني [2] .
هذه صفة من صفاتهم وفيض من نبعهم .. بها تستمر العشرة وتدوم المودة.
عن ميمون بن مهران قال ... سمعت ابن عباس يقول: ما بلغني عن أخ مكروه قط إلا أنزلته أحد ثلاث منازل:
إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيري تفضلت عليه، وإن كان دوني لم أجهل به [3] .
وأما ما وقع فيه كثير من الناس فقد قال عنه الحسن: ابن آدم تبغض الناس على ظنة، وتنسى اليقين من نفسك [4] .
نعم أنت تعلم وتعرف عيوبك ومساوئك وتظن الظنون بمساوئ إخوانك وأحبائك وتبغضهم لذلك الظن، إن أثر الصحبة
(1) صفة الصفوة 2/ 209.
(2) السير 4/ 452.
(3) صفة الصفوة 1/ 754.
(4) الحسن البصري 106.