الطيبة والرفقة الصالحة ظاهرة لا تحتاج إلى كثير إيضاح ويكفي من ذلك موقف واحد لتتميز الطرق وتتضح السبل ... {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} .
يكفي هذا الموقف لتأخذ المحبة في الله الصدارة وقصب السبق ..
قال أحمد بن حرب: عبدت الله خمسين سنة، فما وجدت حلاوة العبادة حتى تركت ثلاثة أشياء: تركت رضى الناس حتى قدرت أن أتكلم بالحق، وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين، وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة [1] .
وحين لا يجد المسلم من يعينه .. ويثبته ويشد أزره في رحلة الدنيا فعليه بقول الإمام أحمد بن حنبل عندما قال: رأيت الخلوة أروح لقلبي [2] .
(1) السير 11/ 34.
(2) السير 11/ 226.