وهنا تتبين قوة الإيمان وضعفه, فليستعمل المؤمن من أدوية هذا المرض التسليم للمالك والتحكيم لحكمته [1] .
ستمضي مع الأيام كل مصيبة ... وتحدث أحداث تنسي المصائب [2]
نسير مع هذه الصور الحية الناطقة في حياة من سبقنا ونرى كيف صبرهم ونلمس رضاهم عن الله -جل وعلا- في كل المصائب.
قال عمر بن عبدالعزيز لابنه: كيف تجدك؟ قال: في الموت, قال: لأن تكون في ميزاني أحب إليَّ أن أكون في ميزانك, فقال: والله يا أبت, لأن يكون ما تحب أحب إليَّ من أن يكون ما أحب [3] .
وعندما قيل لبعض الصالحين: قتل ولدك في سبيل الله! فبكى, فقيل له: أتبكي وقد استشهد؟ فقال: إنما أبكي كيف كان رضاه عن الله عز وجل حين أخذته السيوف [4] .
أخي أين نحن من هؤلاء؟
روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن سفيان, قال: سمعت سفيان يقول: ما في الأرض أحب إلي من سعيد, وما في الأرض أحدٌ يموت
(1) صيد الخاطر 507.
(2) بغداد 6/ 259.
(3) تسلية أهل المصائب 213.
(4) تسلية أهل المصائب 210.