همام بن قتادة: كظيم على حزن فلم يقل إلا خيرًا [1] .
وقد روى عن شمر أنه كان إذا عزى مصابًا قال: اصبر لما حكم ربك [2] .
وقال سفيان بن عيينة في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} قال: لما أخذ برأس الأمر جعلناهم رءوسًا [3] .
وقد جمع الله للصابرين ثلاثة أمور: لم يجمعها لغيرهم وهى: الصلاة منه عليهم, ورحمته لهم, وهدايته إياهم, قال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .
قال بعض السلف, وقد عُزي على مصيبة نالته: ما لي لا أصبر. وقد وعدني الله على الصبر ثلاث خصال, كل خصلة منها خير من الدنيا وما عليها [4] .
عن محمد بن خلف قال: كان لإبراهيم الحربي ابن كان له إحدى عشرة سنة, حفظ القرآن ولقنه من الفقه جانبًا كبيرًا, قال: فمات, فجئت أعزيه فقال كانت أشتهي موت ابني هذا, قال:
(1) عدة الصابرين 127.
(2) عدة الصابرين 125 تسلية أهل المصائب 175.
(3) عدة الصابرين 125.
(4) عدة الصابرين 99.