الصفحة 28 من 96

ويتبع المرض كل خطيئة من مفصل من مفاصله فيستخرجها, فإن عاش عاش مغفورًا له, وإن مات مات مغفورًا له, فقال المريض: اللهم لا أزال مضطجعًا [1] .

وكانت امرأة من العابدات بالبصرة تصاب بالمصائب فلا تجزع, فذكروا لها ذلك, فقالت: ما أصابُ بمصيبة فأذكر معها النار إلا صارت في عيني أصغر من الذباب [2] .

وقال أحمد بن حاتم: بلغني أن عروة بن الزبير قطعت رجله من الأكلة فقال: إن مما يطيب نفسي عنكِ, أني لم أنقلك إلى معصية لله قط [3] .

وحينما دخل رجلٌ على داود الطائي في فراشه فرآه يرجف فقال:"إنا لله وإنا إليه راجعون"فقال: مه, لا تعلم بهذا أحدًا, وقد أقعد قبل ذلك أربعة أشهر لا يعلم بذلك أحد [4] .

أخي المسلم:

الجاهل يشكو الله إلى الناس, وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه, فإنه لو عرف ربه لما شكاه ولو عرف الناس لما شكا إليهم [5] .

(1) عدة الصابرين 123.

(2) تسلية أهل المصائب 40.

(3) الورع لابن أبي الدنيا 96.

(4) عدة الصابرين 327.

(5) الفوائد 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت