بن إسحاق: ما من الناس إلا مُبتلى بعافية لينظر كيف شكره؟ أو بلية لينظر كيف صبره؟ [1] .
والبلاء والمصائب في عمر الإنسان أيامٌ معدودة .. لحظاتٌ ثم تنجلي.
كان محمد بن شبرمة إذا نزل به بلاء قال: سحابة صيف ثم تنقشع [2] .
فالحمد لله على نعمه وعلى ما قضى .. ذكر ابن أبي الدنيا: أن داود قال: يا رب, أخبرني ما أدنى نعمك عليّ, فأوحى الله إليه: يا داود, تنفس, فتنفس, قال: هذا أدنى نعمي عليك [3] .
وتمام النعمة وكمال العطاء ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن تمام النعمة فوز من النار ودخول في الجنة".
وقال ابن أبي الحواري: قلت لأبي معاوية: ما أعظم النعمة علينا في التوحيد؟ نسأل الله أن لا يسلبنا إياه, قال: يحق على المنعم أن يتم النعمة على من أنعم عليه, والله أكرم من أن ينعم بنعمة إلا أتمها, ويستعمل بعمل إلا قبله [4] .
وذُكر عن هلال بن بساق قال: كنا قعودًا عند عمار بن ياسر, فذكروا الأوجاع, فقال أعرابي: ما اشتكيت قط, فقال
(1) عدة الصابرين 172.
(2) عدة الصابرين 125.
(3) عدة الصابرين 176.
(4) عدة الصابرين 175.