ومن أهم الأسباب المانعة التي تعوق عن قيام الليل:
المعاصي والذنوب: فإن قيام الليل منحة ربانية للصالحين من عباده.
ذكر ذلك الحسن بقوله: إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل [1] .
وقال سفيان الثوري: حرمت قيام الليل بذنب أحدثته منذ خمسة أشهر [2] ، ومن حرم من خير القيام ومناجاة رب العالمين فإنه بسبب ذنوبه ومعاصيه.
ونبه إلى ذلك الفضيل بن عياض فقال: إذا لم تقدر على قيام الليل، وصيام النهار فاعلم أنك محروم كبلتك خطيئتك [3] .
وحين اشتكى شاب إلى الحسن عدم قيامه الليل قال له الحسن قيدتك خطاياك [4] .
فمن ترك المعاصي والذنوب أعانه الله على فعل الخيرات والطاعات، فقيام الليل دأب الصالحين، بعيد عن الفاسقين قريب للتائبين.
وفسر ذلك بشر بن الحارث عندما قال: لا تجد حلاوة
(1) الإحياء 10/ 4420
(2) حلية الأولياء 7/ 17.
(3) السير 8/ 435، الإحياء 1/ 420.
(4) صفة الصفوة 3/ 235.