الصفحة 14 من 45

ومن أهم الأسباب المانعة التي تعوق عن قيام الليل:

المعاصي والذنوب: فإن قيام الليل منحة ربانية للصالحين من عباده.

ذكر ذلك الحسن بقوله: إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل [1] .

وقال سفيان الثوري: حرمت قيام الليل بذنب أحدثته منذ خمسة أشهر [2] ، ومن حرم من خير القيام ومناجاة رب العالمين فإنه بسبب ذنوبه ومعاصيه.

ونبه إلى ذلك الفضيل بن عياض فقال: إذا لم تقدر على قيام الليل، وصيام النهار فاعلم أنك محروم كبلتك خطيئتك [3] .

وحين اشتكى شاب إلى الحسن عدم قيامه الليل قال له الحسن قيدتك خطاياك [4] .

فمن ترك المعاصي والذنوب أعانه الله على فعل الخيرات والطاعات، فقيام الليل دأب الصالحين، بعيد عن الفاسقين قريب للتائبين.

وفسر ذلك بشر بن الحارث عندما قال: لا تجد حلاوة

(1) الإحياء 10/ 4420

(2) حلية الأولياء 7/ 17.

(3) السير 8/ 435، الإحياء 1/ 420.

(4) صفة الصفوة 3/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت