أين أنت من قابل التائبين؟
أين أنت من جابر كسر المذنبين الراجعين؟ !
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: من آيس عباد الله من التوبة بعد هذا فقد جحد كتاب الله عز وجل!
وفي الأثر: لما أهبط الله عز وجل إبليس لعنه الله قال: بعزتك إني لا أفارق ابن آدم حتى تفارق روحه جسده!
قال الرب تعالى: «وعزتي وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغر بها» .
أخي المسلم: لا تنسَ أنَّ الله تعالى غنيٌّ عن تعذيب عباده ولا يضرُّه عصيان العاصي، ولا تنفعه طاعة المطيع {مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء: 147] .
{وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل: 40] .
أخي: كثير أولئك الذين ييأسون من رحمة الله تعالى بسبب ما ارتكبوه من الذنوب والمعاصي ونسوا أن الله تعالى يحبُّ من عباده إذا أذنبوا أن يتوبوا إليه ويستغفروه: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} [الشورى: 25] ؛ فأين المذنبون من هذا