الصفحة 23 من 35

زائفها .. ولتكُن لك ميزانًا تزن به نفسك.

وأول هذه العلامات: الإقلاع عن الذنب.

فإن التائب الحقيقي هو الذي يهجر الذنب الذي تاب منه وتكون توبته حاجزًا بيه وبين المعصية، وأما من قال: إني تائب. وهو مقيم على المعصية، فليس بتائب.

وقد وصف الله تعالى عبادَه المتقين فقال: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] .

فالإقلاع عن الذنب من أعظم البراهين على صدق التائب.

ثانيًا: الندم:

الندم على الذنب من شرائط التوبة النصُوح، ويميز التائب الصادق ندمُه وتأسُّفه على فعل الذنب، وكثرة الندم على الذنب من أسباب المغفرة.

قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه: «لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل؛ إن العبد إذا عمل ذنبًا ثم ندم عليه طرفة عين سقط عنه أسرع من طرفة عين» .

فإن أصدقَ الناس توبةً أكثرهم ندمًا على ما أسلف من الذنوب.

ثالثًا: أن يكون حاله بعد التوبة أفضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت