كمجموعة مستقلة صغيرة العدد. بن لادن أرسل يطلب اليمنيين ومجموعة الشمال كى ينضموا
إلى المعركة، ولكن بعضهم لم يكن مرحبا بالقتال. ولأنهم مجاهدين سابقين، فقد سألوا"ولماذا"
علينا أن نقاتل ضد مجاهدين سابقين؟؟"."
هنا يجب أن نلاحظ شيئا حساسا جدا بالنسبة لمعركة كابول. فمعظم العرب كانوا سلفيين ولم
يكونوا يرحبون بالقتال ضد مسلمين آخرين ما لم يتم تصنيفهم"كفارا". فكانت مناقشة كبيرة فى
ذلك الوقت حول مشروعية القتال ضد قوات مسعود. في النتيجة قال البعض في القاعدة أنهم
كفار بينما قال آخرون أنهم مسلمون.
فارال: فقدت القاعدة والعرب عددا قليلا جدا في تلك المعركة.
حامد: نعم، لكن المعركة كانت محبطة. العرب كانوا محبطين لأن طالبان تركوا الوضع فى
أفغانستان هشا وقد يتغير بعمق في أى لحظة، إنها مسألة ساعات ويتغير كل شئ إذا جاء مسعود
مرة أخرى إلى كابول.
فارال: تم صد الهجوم، والقاعدة مع بعض العرب الآخرين قاتلوا إلى جانب طالبان. حسب ما
أفهم فإن مشاركة القاعدة تسببت في بعض الإنتقادات خاصة من الناس في معسكر خلدن. أبو
عبدالله المهاجر الذى يرأس المعهد الدينى هناك تكلم علنا منتقدا القاعدة وطالبان، وقاد حملة ضد
تدخل العرب في القتال.
حامد: هو لم يساند مطلقا الجهاد داخل أفغانستان.
فارال: أبو عبد الله المهاجر كان له نفوذ، لأن معسكر خلدن / على عكس القاعدة / كان له معهد
علمى خاص به، وكان يرأسه المهاجر. معسكر خلدن كان مشهورا في ذلك الوقت أكثر من
شهرة القاعدة، وكان لديه تدفق ثابت من المتدربين والكثير من المجموعات كانت ممثلة هناك.
وجهة نظر المهاجر لم تكن خاصة بأقلية. معظم المجموعات التى لجأت إلى أفغانستان كانوا،
مثل المهاجر، تكفيريين. ولم يدعموا برنامج القاعدة، ولم يدعموا طالبان أو يقاتلوا إلى جانبها،
على الأقل في البداية، على الرغم من أن بعضهم غير موقفه بعد ذلك.
فى حدود ذلك الوقت بدأت مجموعات تصل إلى أفغانستان، من بينهم، تنظيم الجهاد والجماعة
الإسلامية ومجموعات من المغرب. أنت كتبت عنهم"إنهم شظايا تائهة من تنظيمات تم تدميرها"
، وتبحث عن ملجأ في أفغانستان لإعادة بناء نفسها"12"
حامد: نعم، رغم أن الليبيون لم يركزوا أنفسهم في أفغانستان في البداية، لأن مذهبهم الفقهى
كان متشددا جدا، وأكثر تشددا حتى من المجموعات المصرية، فلم يقبلوا بشرعية طالبان.
وفى الحقيقة أنهم في البداية كفروا طالبان.
فارال: نعم، كانت هناك حركة قوية ضد طالبان في أوساط التكفيريين. وما يدهشنى هو أنه
رغم الخلافات المذهبية المهولة بين تلك المجموعات، على سبيل المثال بين الجماعة الإسلامية
الأوزبكية وحركة تركستان الشرقية الإسلامية ولهما بالفعل تواجد في أفغانستان، والمجموعات
العربية العائدة إلى أفغانستان، فهناك تهديد واحد مشترك.
كل تلك المجموعات تركز على أوطانها وليس لها برنامج عالمى. هناك مجموعتان فقط لهما
مثل ذلك البرنامج المشابه لبرنامج القاعدة، وكلاهما مستقل بعناد، وهما مجموعة أبوزبيدة،
ومجموعة أبومصعب السورى.
تشابه آخر أن القليل من تلك المجموعات كان يرغب في مساندة طالبان. الإستثناء كان الحركة
الإسلامية لأوزبكستان وحركة شرق تركستان الإسلامية بعد انتقالها من خلدن، بالإضافة إلى
أبومصعب السورى ومجموعته الصغيرة التى كونها في كابول.
على الرغم أن أيا من تلك المجموعات لا يساند نشاطات القاعدة، والقليل منها يساند حركة
طالبان، فإن الإنتقادات الصادرة من خلدن كانت هى الأكثر تأثيرا. من المفترض أن ذلك ناتج
عن تشجيعها للآخرين على تكفير طالبان، وبالتالى من يساندونها مثل القاعدة.