الصفحة 308 من 539

فإني قد تأملت هذه المسألة فرأيت أن أجيبك بحسب بلدك فما دمت في بلد مسلم فهذا يختلف عن شخص في بلد غير مسلم، لا سيما مع عدم وجود مدارس إسلامية، ولست أطلق الإباحة لمثل هذه الحال ولكن الجواب سيختلف قليلًا. أما جواب مسألتك لكونك في بلد مسلم يوجد به ولله الحمد مدارس إسلامية فإني لا أرى لك عذرًا في تدريس أولادك في المدارس النصرانية، حتى وإن تفوقت على المدارس الإسلامية ببعض المزايا، ذلك أن قضية العقيدة وقضية الولاء والبراء والانتماء قضايا أكبر بكثير من مجرد إضافة معلومات أو جودة تدريس ونظام، وعليك أيها الأخ المسلم أن تكون هذه القضايا لديك أولى بالتقديم والنظر من غيرها، وإليك أخي الكريم بعض ما قد يترتب على تدريس الأولاد، ولا سيما الصغار منهم في مدارس نصرانية، فمن ذلك:

(1) تنشئة الطالب على حب النصرانية، حتى وإن لم يكن هذا صريحًا من قبل المدرسة، ولكن من خلال المعاملة لا سيما وقد أشرت إلى أن للراهبات دورًا في الإشراف والتدريس.

(2) إزالة الحواجز بين الدين الإسلامي وغيره، بحيث ينشأ الطالب لا يتميز بدينه ولا يعتز به بل تتميع لديه قضية الولاء والبراء، وكأنما قضية الدين لا تتعدى كونها قناعات شخصية فكرية لا غير، وهذا خطير جدًا.

وفي القرآن والسنة أدلة كثيرة ظاهرة من تقرير هذا الأصل، وهو الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت