الصفحة 27 من 539

فتاوى المرأة المسلمة مكتبة مشكاة الإسلامية

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز

أنا أسكن حاليًا في مدينة الرياض و لي فيها أقارب ، صلة القرابة بيني و بينهم قريبة جدًا ، و من بينهم بنات خالتي و زوجات أعمامي ، و بنات أعمامي و عندما أزورهم أقوم بالسلام عليهن و تقبيلهن و يجلسن معي و هن كاشفات ، و أنا أتضايق من هذه الطريقة علمًا أن هذه العادة منتشرة في أغلب مناطق الجنوب .. فما قولكم في هذه العادة ؟ و ماذا أفعل أنا ؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: هذه العادة سيئة منكرة مخالفة للشرع المطهر، و لا يجوز لك تقبيلهن و لا مصافحتهن ، لأن زوجات أعمامك و بنات عمك و بنات خالك و نحوهم ليسوا محارم لك فيجب عليهن أن يحتجبن عنك و لا يبدين زينتهن لك لقول الله سبحانه { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } و هذه الآية تعم أزواج النبي صلى الله عليه و سلم و غيرهن في أصح قولي العلماء ، و من قال إنها خاصة لهن فقوله باطل لا دليل عليه . و قال سبحانه في سورة النور وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ

و لستَ من هؤلاء المستثنين بل أنت أجنبي من بنات عمك و بنات خالك و زوجات أعمامك، بمعنى أنك لست من محارمهن و الواجب عليك أن تخبرهن بما ذكرنا و تقرأ عليهن هذه الفتوى حتى يعذرنك و يعلمن حكم الشرع في ذلك، و يكفي أن تسلم عليهن بالكلام من دون تقبيل أو مصافحة لما ذكرنا من الآيات.

و لقول النبي صلى الله عليه و سلم لما أرادت امرأة أن تصافحه قال [ إني لا أصافح النساء ] رواه أحمد في المسند و الحاكم في المستدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت