الصفحة 9 من 19

كما يحق للزوجة في مجال الأحوال الشخصية أن تستعين بالشهود لإثبات ما يلحقه الزوج بها من ضرر تطبيقا لمنطوق المادة 100 من قانون الأسرة .

3-الإقرار: تناول قانون الالتزامات و العقود المغربي قواعده في الفصول من: 405 إلى415 . وهو نوعان:

-إقرار قضائي .

-وإقرار غير قضائي .

وذلك وفقًا لما جاء في الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود بقوله:"الإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه . فهو يحصل أمام ناظر الدعوى ، أثناء السير فيها ، متعلقا بالواقعة المقر بها ."

والإقرار غير القضائي هو الذي لا يقوم به الخصم أمام القضاء . ويمكن أن ينتج من كل فعل يحصل منه وهو مناف لما يدعيه (1) .

كما أنه قد يكون شفويا ، وقد يكتب .

ويعد حجة قاطعة على من صدر منه ، وعلى ورثته ، وخلفائه . ففي مجال إثبات الزوجية مثلا ، إذا ادعى رجل وامرأة أنهما متزوجان ، وأقرا بذلك أمام القاضي الشرعي أو أمام الموظف المختص ، أصبحت المصادقة على الإقرار توثيقا تسمع به الدعوى، في كل ما يترتب على الزوجية من آثار معنوية ومادية ، ومن ثبوت نسب وغيره .

ويعتبر الإقرار وسيلة من وسائل الإثبات المعتمدة ، ويعد السبب الثاني للحوق النسب . ولذلك تناولته المدونة في المادة 160 فاشترطت لصحته أن يكون الأب المقر عاقلا ، وألا يكون الولد المقر به معلوم النسب ، و أن لا يكذب المستلحق - بكسر الحاء - عقل أو عادة .

ورد في إحدى القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى ما يلي:"إقرار الأب بالبنوة يعمل به في لحوق النسب . وهذه القاعدة مؤسسة على القواعد العامة في مذهب الإمام مالك ومعتمدة بالخصوص في الفصل 89 من مدونة الأحوال الشخصية" (2) .

(1) - الفصل 407 من قانون الالتزامات والعقود .

(2) - حكم شرعي - عدد 12 - بتاريخ 29/10 /1968 - مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد10 - ص: 43 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت