كما يحق للزوجة في مجال الأحوال الشخصية أن تستعين بالشهود لإثبات ما يلحقه الزوج بها من ضرر تطبيقا لمنطوق المادة 100 من قانون الأسرة .
3-الإقرار: تناول قانون الالتزامات و العقود المغربي قواعده في الفصول من: 405 إلى415 . وهو نوعان:
-إقرار قضائي .
-وإقرار غير قضائي .
وذلك وفقًا لما جاء في الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود بقوله:"الإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه . فهو يحصل أمام ناظر الدعوى ، أثناء السير فيها ، متعلقا بالواقعة المقر بها ."
والإقرار غير القضائي هو الذي لا يقوم به الخصم أمام القضاء . ويمكن أن ينتج من كل فعل يحصل منه وهو مناف لما يدعيه (1) .
كما أنه قد يكون شفويا ، وقد يكتب .
ويعد حجة قاطعة على من صدر منه ، وعلى ورثته ، وخلفائه . ففي مجال إثبات الزوجية مثلا ، إذا ادعى رجل وامرأة أنهما متزوجان ، وأقرا بذلك أمام القاضي الشرعي أو أمام الموظف المختص ، أصبحت المصادقة على الإقرار توثيقا تسمع به الدعوى، في كل ما يترتب على الزوجية من آثار معنوية ومادية ، ومن ثبوت نسب وغيره .
ويعتبر الإقرار وسيلة من وسائل الإثبات المعتمدة ، ويعد السبب الثاني للحوق النسب . ولذلك تناولته المدونة في المادة 160 فاشترطت لصحته أن يكون الأب المقر عاقلا ، وألا يكون الولد المقر به معلوم النسب ، و أن لا يكذب المستلحق - بكسر الحاء - عقل أو عادة .
ورد في إحدى القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى ما يلي:"إقرار الأب بالبنوة يعمل به في لحوق النسب . وهذه القاعدة مؤسسة على القواعد العامة في مذهب الإمام مالك ومعتمدة بالخصوص في الفصل 89 من مدونة الأحوال الشخصية" (2) .
(1) - الفصل 407 من قانون الالتزامات والعقود .
(2) - حكم شرعي - عدد 12 - بتاريخ 29/10 /1968 - مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد10 - ص: 43 .