الصفحة 8 من 19

اعتمادا على هذه الوسيلة الإثباتية أمام القضاء الشرعي ، نصت مدونة الأسرة في المادة 100 على أن وقائع الضرر تثبت بكل وسائل الإثبات ، بما فيها شهادة الشهود الذين تستمع إليهم المحكمة في غرفة المشورة .

كما أن النسب يثبت بالشهادة تطبيقا لمقتضيات المادة 158 من مدونة الأسرة .

ويشترط في طلب الشهادة أو إجرائها عناصر ثلاثة:

أولا: أن تهم الشهادة إثبات واقعة في دعوى أصلية . فإذا كانت القضية تتعلق بنفي النسب ، فالشهادة في هذه الحالة ينبغي أن تنصرف إلى نفي أو إثبات النسب لا غير .

ثانيا: جواز إثبات الوقائع بطريق الشهادة إذا تجاوز المبلغ 250 درهم استثناء ، تطبيقا لمقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقضي بما يلي:: الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق ، والتي تتجاوز قيمتها 25000فرنك ، لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود , و يلزم أن تحرر بها حجة أمام الموثقين أو حجة عرفية .

و بناء على ما سبق بيانه ، يجوز للزوجة التي تطالب زوجها بحال صداقها الذي لا يتجاوز المبلغ المذكور أن تستعين بالشهود لإثبات ادعائها (1) .

ثالثا: للمحكمة السلطة التقديرية في رفض أو قبول ملتمس الإثبات بالشهادة . فإذا تم قبول هذا الملتمس ، فإنه يصدر حكما تمهيديا يبين فيه كل ما يتعلق بكيفية إجراء هذه الشهادة وأدائها ، والشكليات المتعلقة بها وفق ما ورد بيانه في قانون المسطرة المدنية ( الفصول من74 إلى84 ) .

ويتعين أن تكون الشهادة محررة ومتضمنة لمختلف المعلومات المتعلقة بأطراف الدعوى وبياناتهم الشخصية والمهنية ، وسكنى الشهود وأدائهم اليمين وغير ذلك مما تضمنه الفصل 83 من قانون المسطرة المدنية .

(1) - عبد الرحيم زروق - قواعد المسطرة في مادة الأحوال الشخصية - ص: 34 - 36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت