…و للإثبات عدة طرق يحددها القانون . والمستقرئ لقضاء الأحوال الشرعية ، يجد أن القضاء الشرعي المغربي قد وضع القواعد الموضوعية للإثبات في القانون الموضوعي كقانون الالتزامات و العقود ( الفصول من: 399- إلى 460 ) . بينما وضع القواعد الشكلية في قانون المسطرة المدنية ، متوخيا في ذلك المحافظة على الطبيعة المميزة لكل من نوعي قواعد الإثبات ؛ عكس بعض التشريعات الوضعية التي اعتبرت قانون الإثبات فرعا مستقلا من فروع القانون (1) ، ويضم الجانب الموضوعي ، والجانب الشكلي كالقانون المصري والإنجليزي والأمريكي .
فبالنسبة إلى القانون المغربي نلاحظ أنه سلك مسلك القانون الفرنسي ، إذ"تناول القواعد الموضوعية للإثبات في قانون الالتزامات والعقود ( الفصول من 399 إلى 460 ) . وهذه القواعد تهتم ببيان طرق الإثبات المختلفة ومعالجة المسائل المتعلقة بعبء الإثبات ، وبمشروعية الأدلة ومحل الإثبات .... و نص الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود المغربي على ما يلي: ْ وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي:"
-إقرارالخصم
-الحجة الكتابية .
-شهادة الشهود .
-القرينة .
-اليمين و النكول عنها .
وأضاف إليها المشرع في قانون المسطرة المدنية ( الفصل 55 ) وسائل أخرى هي:
الخبرة .
معاينة الأماكن .
تحقيق الخطوط أو الزور الفرعي .
كما أشارت مدونة الأحوال الشخصية الملغاة في الفصل الخامس إلى هذه الوسائل ، وخاصة الإثبات بالبينة الشرعية .
وفضلا عن القواعد الموضوعية المشار إليها آنفا ، أشار المشرع إلى القواعد الشكلية التي تجب مراعاتها عند سلوك كل طريق من طرق الإثبات أمام القضاء .
(1) - مثل القانون الإنجليزي والقانون السوداني .