واعتبر المشرع إثبات النسب في فترة الخطوبة حالة من حالات الشبهة . فإذا حصل الإيجاب و القبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج ، وظهر حمل بالمخطوبة ، ينسب للخاطب ، للشبهة ، بشروط ، طبقا لما ورد في المادة 156 من قانون الأسرة . هذه الشروط هي:
-إذا اشتهرت الخطبة بين أسرة الخطيبين ، ووافق ولي الزوجة عليها عند الاقتضاء .
-إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة .
-إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما... وفي حالة إنكار الخاطب أن يكون الحمل منه ، يمكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب .
* دعاوى إثبات النسب أو نفيه: فقد عزز المشرع المغربي وسائل إثبات النسب بوسيلة علمية حديثة تتمثل في الخبرة الطبية ، دون الخروج عن مقاصد الشريعة الإسلامية السمحاء ، مسايرا في ذلك التطور الذي يشهده العالم في مجال العلوم البيولوجية ، ومستفيدا من البحوث العلمية في مجال الخبرة . فهي كما يقول إدريس الفاخوري: ْ نتائج أبحاث علمية لفكر إنساني ، وعلوم لا تتنافى مطلقا مع أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية ، لأن من القواعد المقررة شرعا وجوب معرفة الوقائع على وجهها الصحيح بالرجوع إلى أهل العلم و المعرفة" (1) ."
من أنواع الخبرة الطبية التي يمكن الاستعانة بها في مجال النسب ما يلي:…
(1) - إدريس الفاخوري - المركز القانوني للمرأة المغربية أبحاث ودراسات ص: 115 .