والكتابة المرسومة عندهم هي: ما كان معتادًا ويكون مصدرًا ومعنونًا ، مثل ما يكتب إلى الغائب .
والكتابة المستبينة هي: ما يكتب على الصّحيفة والحائط والأرض ، على وجه يمكن فهمه وقراءته .
وقال المالكيّة: إن كتب الطّلاق مجمعًا عليه ، - ناويًا له - ، أو كتبه ولم يكن له نيّة وقع ، وإن كتبه ليستخير فيه ، كان الأمر بيده ، إلاّ أن يخرج الكتاب من يده . وقال الشّافعيّة: لو كتب ناطق طلاقًا ولم ينوه فلغو ، وإن نواه فالأظهر وقوعه .
وقال الحنابلة: إن كتب صريح طلاق امرأته بما يتبيّن وقع وإن لم ينوه ، وإن نوى تجويد خطّه أو غمّ أهله أو تجربة قلمه لم يقع ، ويقبل منه ذلك حكمًا . وإن كتب صريح طلاق امرأته بشيء لا يتبيّن لم يقع .
والخلاصة: لن الجمهور يقولون بوقوع الطلاق كتابة مع النية ، ويقع عند الحنفية في الكتابة المرسومة الصريحة ، وفي غير المرسومة كالكناية تحتاج الى نية ، ولا يقع الطلاق بالكتابة على الماء او الهواء ونحوه بالاتفاق (1) )
رابعا: الطلاق بإرسال رسول: وذلك بأن يبعث الزوج طلاق زوجته الغائبة على يد انسان ، فيذهب الرسول اليها ، ويبلغها الرسالة على النحو المكلف به .
وحكم الطلاق في هذه الحالة حكم الطلاق الصريح باللفظ ، لان الرسول ينقل كلام المرسل فكان كلامه ككلام المرسل كما قال الحنفية . (2) )
وقال المالكية: يقع الطلاق بمجرد قوله للرسول بلغ زوجتي اني طلقتها ، أو اخبرها بطلاقها ، ولو لم يصل إليها ، ولم يبلغها . ((3) )
(1) 3- الفقه الإسلامي وأدلته: 7 / 385 .
(2) 1- الدر المختار ورد المحتار: 2 / 589 .
(3) 2- انظر الدسوقي مع الشرح الكبير: 2 / 384 ، الشرح الصغير: 2 / 568 .