الصفحة 4 من 25

كما اشترط الحنفيّة لوقوع الطّلاق بالإشارة من الأخرس أن يكون خرسه منذ الولادة أو طرأ عليه واستمرّ إلى الموت في القول المفتى به ، ولذا كان طلاقه موقوفًا على موته ، وفي قول اخر: اذا دام سنة كان كمن ولد أخرس . ((1) )

ثانيا: الطلاق بالفعل:

الأصل أن الفعل لا يقع به طلاق، فمن يغضب من زوجته ويأخذها إلى بيت أهلها، ويبعث لها مؤخر صداقها مثلا دون أن يتلفظ بالطلاق، لا يعدّ مطلقا . ((2)

ويرى المالكية ان الطلاق لا يقع بالفعل المجرد ، ولكن اذا جرى عرف ، او كان عادة قوم ان من فعل منهم فعلا معينا فهو طلاق ، كان طلاقا ، كما اذا تعارفوا انه اذا رمى لها متاعها خارج البيت انه طلاقها ، فيلزمه ما تعارفوا عليه . ((3) )

ثالثا: الطلاق بالكتابة:

اشترط الفقهاء لوقوع الطّلاق بالكتابة شرطين:

الشّرط الأوّل: أن تكون مستبينةً:

والمقصود أن تكون مكتوبةً بشكل ظاهر يبقى له أثر يثبت به ، كالكتابة على الورق ، أو الأرض ، بخلاف الكتابة في الهواء أو الماء ، فإنّها غير مستبينة ولا يقع بها الطّلاق ، وهذا لدى الجمهور ، وفي رواية لأحمد يقع بها الطّلاق ولو لم تكن متبيّنةً .

الشّرط الثّاني: أن تكون مرسومةً:

قال الحنفيّة: الكتابة إذا كانت مستبينةً ومرسومةً يقع الطّلاق بها ، نوى أو لم ينو ، وإذا كانت غير مستبينة لا يقع مطلقًا وإن نوى .

أمّا إذا كانت مستبينةً غير مرسومة ، فإن نوى يقع ، وإلاّ لا يقع .

وقيل: يقع مطلقًا .

(1) 4 - انظر الدر المختار ورد المحتار: 2/ 589 ، القوانين الفقهية: 230 ، الشرح الصغير: 2/ 568 ، المهذب: 2/ 83 ، منهاج الطالبين: 2/528 - 529 ، مغني المحتاج: 3/ 284 وما بعدها .

(2) 1- انظر الفقه المقارن للأحوال الشخصية: 323 ،

(3) 2 - انظر الشرح الصغير 2/ 567 وما بعدها ، العدوي على الخرشي: 4 / 24 ، الفقه المالكي في ثوبه الجديد: 4 / 240 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت