وقال الشافعية: إن كتب شخص في كتاب طلاق زوجته صريحا او كناية ، ونوى الطلاق ، لكنه علق الطلاق ببلوغ الكتاب ، كقوله: إذا بلغك كتابي فأنت طالق ، فإنما تطلق ببلوغه لها ، مكتوبا كله ، رعاية للشرط ، فإن انمحى كله قبل وصوله ، لم تطلق ، كما لو ضاع ، وبذلك قال الحنابلة أيضا ((1) )
خامسا: الإقرار بالطلاق: وهو واقع، فإذا قال الزوج لشخص اكتب طلاق امرأتي وابعث به إليها. فإن ذلك يكون إقرارا بالطلاق فسواء كتب أو لم يكتب يقع
الطلاق ). (2) (
الفصل الثاني
صور الطلاق الالكترونية وموقف القضاء الشرعي منها
ان من اهم افرازات التطور التقني الحديث في مجال الحوسبة والاتصالات دخول الاجهزة الالكترونية في كل مجال من مجالات الحياة اليومية للافراد والشركات والمؤسسات على حد سواء
وما شهدته السنوات القليلة لماضية من تطور سريع للتقنيات كان له تاثير على الطريقة التي تتم بها معاملات الناس وعقودهم ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الأمر فقط بل تعداه إلى إجراء فسخ العقود عبر الوسائل نفسها، فأضحت العقود تفسخ عبر مكالمة هاتفية أو رسالة نصية او الكترونية أو رسالة بريدية يحملها ساعي البريد وكان مما ظهر في السنوات الأخيرة ما يعرف بالطلاق الالكتروني ، وهي مسألة جديدة تواجه القضاء الشرعي ومحاكمه ، وتستدعي النظر في بيان احكامه ، ولذلك سأحاول في هذا البحث المتواضع تناول هذا النوع من الطلاق من خلال وسائله المتنوعة في عالم اليوم ، وبيان بعض الصور والقضايا المرفوعة الى المحاكم الشرعية في بقاع مختلفة من عالمنا الإسلامي ، وذلك في المباحث الآتية:
المبحث الأول
الطلاق بواسطة الرسائل النصية عبر الهاتف المحمول
وموقف المحاكم الشرعية منه .
(1) 3 - انظر منهاج الطالبين: 2 / 529 ، الفقه الإسلامي وأدلته: 7 / 383- 385.
(2) 4- انظر الفقه المقارن للأحوال الشخصية: 324 .