إن إرسال الطلاق عبر رسالة نصية بواسطة الهاتف المحمول هو نوع من أنواع الطلاق عن طريق الكتابة ، وتجري عليه احكام كتابة الطلاق صريحا او كناية .
وقد بينت في المبحث الثاني من الفصل الأول مذاهب الفقهاء في حكم الطلاق بالكتابة الى الغائب .
اذ ان عملية الطلاق عن طريق ارسال رسالة عبر الهاتف النقال لا تتم بتلفظ الزوج بالطلاق ، وإنما يكتبه ، ثم يقوم بارساله إلى زوجته ، وهذه العملية لا يمكن أن تتم والزوج غير قاصد أو غافل عما يفعل؛ إذن الطلاق صر يح مقصود والباعث فيه واضح.
وقد استعمل فيه وسيلتين من وسائل إيقاع الطلاق وهما: وسيلة الكتابة، ووسيلة الإرسال.
ولإثبات الطلاق وإيقاعه لا بد من الرجوع إلى البيانات الخاصة بمنشئ الرسالة من خلال رقم الهاتف .
ومن وقائع الطلاق التي حدثت عن طريق إرسال رسالة نصية بواسطة الهاتف المحمول ما عرض على محكمة قومباك بولاية سلانجور في ماليزيا:
اذ قضت قضت محكمة الشريعة الابتدائية في شرق جومباك بمدينة (سلانجور) ، بماليزيا في يوم الخميس الموافق 31-7-2003 بأن"الطلاق عبر رسائل المحمول يعتبر نافذا بشرط تحقق المحكمة من حدوثه".
وحكم القاضي بالمحكمة ذاتها"محمد فاؤزي إسماعيل"بأن زواج السيدة"أزيدة فاظلينا عبد اللطيف"من السيد"شمس لطيف"قد بطل عندما أرسل هذا الأخير إليها رسالة عبر الهاتف النقال يقول فيها:"إذا لم تغادري منزل والديك فأنت طالق".
وهنا نتساءل:
ما الداعي أصالة لهذه الوسيلة إذا ما اقتضى الأمر استدعاء الزوج لدى القاضي وتأكيد هذه الواقعة- كما هو الحال في الواقعة السابقة ؟
وكما يقرر ذلك ايضا الدكتور محمد عقلة اذ يقول: