الصفحة 11 من 25

"إيقاع الطلاق من خلال الوسائل الحديثة كالهاتف والبرقية والتلكس والكاسيت يعتمد على اللفظ أو الكتابة، وما يقع بها الطلاق إذا سمعت المرأة صوت زوجها، وتيقنت من أنه هو المتحدث، أو قرأت برقيته وتأكدت أنه هو المرسل. ولكن في مثل هذه الحالات على الرجل أن يشهد على طلاقه، ويسجله في المحكمة، ويبلغه رسميا للمطلقة بالبريد المسجل، أو عن طريق السفارة ليتخذ صفة القطع وعدم تطرق الاحتمال إليه". ((1) )

فهل المثول بين يدي القاضي واعتراف الزوج بأنه أرسل الرسالة يعتبر هو الطلاق الصحيح ، وليس الأول الذي أرسل عبر رسالة نصية بواسطة الهاتف المحمول ؟

وقد كانت محكمة الشريعة لمنطقة قومباك الماليزية قد أكدت مؤخرا على صحة الطلاق عن طريق رسائل النقال؛ ففي يوم الخميس 31-7-2003 قضت محكمة الشريعة الابتدائية في شرق جومباك بماليزيا بأن"الطلاق عبر رسائل المحمول يعتبر نافذا بشرط تحقق المحكمة من حدوثه".

وحكم القاضي بالمحكمة ذاتها"محمد فاؤزي إسماعيل"بمقتضى ذلك كما سبق.

غير أن القاضي داتو زهدي طه- رئيس محكمة الشريعة الإقليمية - دعا القضاة الشرعيين إلى عدم قبول أي دعوى بهذا الشأن، فقد ذكر أنه من عام 1999م ظهرت عشرون حالة ، وقال إنه لابد من الاستماع إلى طرفي النزاع - الزوج والزوجة -قبل إعطاء أي قرار نهائي .

وفي فتوى مفتي العاصمة الفيدرالية كوالالمبور الشيخ هاشم يحيى قال فيها: إن خدمات الرسائل القصيرة عبر الهاتف وسيلة شرعية لإعلام الطرف الآخر بالطلاق، ويجب أن تقبل من قبل المحاكم الشرعية الماليزية، لكنه اشترط حضور الزوجين إلى المحكمة الشرعية لتأكيد حدوث الطلاق ((2)

(1) 1 - نظام الأسرة في الإسلام للدكتور محمد عقلة: 3/117 .

(2) 2- انظر اثر التكنولوجيا الحديثة في النظر الفقهي للدكتورة فريدة صادق زوزو ص 4 وما

بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت