ثانيا: الاجتهاد اصطلاحا (1) :
… عرف الأصوليون الاجتهاد اصطلاحا (2) ، بتعاريف عدة ، أعرض فيما يلي لأهمها:
1-عرفه الإمام الغزالي بقوله:"بذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة" (3) .
(1) وقد ذكرت الدكتورة نادية شريف العمري ، في كتابها الاجتهاد في الإسلام ، مسلكين من مسالك الأصوليين في تعريف الاجتهاد ، وقد فصلت القول فيهما ، نادية العمري ، الاجتهاد في الإسلام ، مؤسسة الرسالة ، ط3 ، 1985م ، ص: 18-28 ، وانظر تعريف الاجتهاد: عثمان بن عمرو المعروف بابن الحاجب ، منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط1 ، 1985م ، ص: 209 .
(2) وانظر تعريفات أخرى للاجتهاد ، الشوكاني ، إرشاد الفحول ، ص: 250-251 ، ويذكر الفقهاء نوعا آخر من الاجتهاد سوى الاجتهاد في الأدلة الشرعية ، وذلك ما يحتاجه المسلم عند قيامه ببعض العبادات عند حصول الاشتباه ؛ كأن يجتهد في تحديد القبلة ؛ لأجل استقبالها في صلاته ، والاجتهاد عند اشتباه الثياب الطاهرة بالنجسة إذا لم يجد غيرها ، أو ماء طهور بماء نجس لم يجد غيرهما ، وانظر: وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية ، طباعة ذات السلاسل ، الكويت ، ط2 ، 1983م ، 1/318 .
(3) محمد بن محمد الغزالي ، المستصفى من علم الأصول ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط2 ، 2/101 .