…وهذا المعنى هو المقصود في تعريفنا الاصطلاحي له حيث يستفرغ المجتهد (1) ، وسعه وطاقته العقلية ضمن قواعد معينة للوصول إلى حكم شرعي باستثماره الأدلة النقلية (2)
(1) يذكر الأصوليون للمجتهد شروطا لابد من توافرها حتى يكون أهلا للاجتهاد ، وهي أن يكون مسلما بالغا عاقلا ، فقيه النفس ، صحيح الفهم عالما بمصادر الأحكام من كتاب وسنة وإجماع وقياس ، وبالناسخ والمنسوح ، عالما بآيات الأحكام ، وعالما بالحديث متنا وسندا عالما باللغة العربية نحوها وصرفها وبلاغتها ، عالما بأصول الفقه هذا ما يتعلق بالمجتهد المطلق ، أما مجتهد المسألة ، فيشترط فيه أن يكون عارفا بما تتطلبه المسألة والحكم الشرعي الخاص ، وانظر هذه الشروط: علي بن محمد الآمدي ، الإحكام في أصول الأحكام ، تعليق: عبد الرزاق عفيفي ، المكتب الإسلامي ، بيروت ، ط2 ، 19882 ، 4/162-164 ، والزركشي ، البحر المحيط ، 6/199-206 ، والشوكاني ، إرشاد الفحول ، بيروت ، دار المعرفة ، ص: 251 -252 ، والشنقيطي ، مذكرة أصول الفقه ، المكتبة السلفية ، المدينة المنورة ، ص: 311-312 ، وانظر: أنواع المجتهدين ، والتفصيل في تعريفهم ، وشروط الاجتهاد ، الدكتور محمد حسن هيتو ، الاجتهاد وأنواع المجتهدين ، بحث منشور في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية ، الكويت ، السنة الثانية ، العدد الرابع ديسمبر 1985 م ، ص: 226 ، والدكتور السيد عبد اللطيف كساب ، أضواء حول قضية الاجتهاد في الشريعة الإسلامية ، مصر ، دار التوفيق لطباعة ، ط1 ، 1984م ، ص: 38 ، وما بعدها ، وانظر الاجتهاد بتفصيلات دقيقة مع ارتباطه بالواقع: الدكتور مسفر بن علي بن محمد القحطاني ، منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة ( دراسة تأصيلية تطبيقية ، بيروت ، دار ابن حزم ، وجدة ، دار الأندلس الخضراء ، ط1 ، 2003 م ، 140 ، وما بعدها .
(2) يذكر الأصوليون أن معرفة الحكم الشرعي من دليله القطعي لا يسمى اجتهادا ، وانظر: الأنصاري ، مسلم الثبوت ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط2 ، 2/362 .