الصفحة 34 من 81

الحالة الأولى: في المسائل التي أخذ القانون أخذ القانون أصلها الفقهي من المذهب الحنفي .

الحالة الثانية: في المسائل التي أغفلها القانون ، ولم يتطرق لها ابتداء ، مثل التفريق للردة ، وفسخ عقد الزواج للرضاع المحرم ، كما أنه لا يمكن تطبيق نص المادة فيما استجد من حوادث في الحالات التالية:

الحالة الأولى: ما استجد من حوادث مما استمده القانون من المذاهب الأخرى .

الحالة الثانية: فيما أقره القانون ، وليس له أصل فقهي .

الحالة الثالثة: مما له أصل فقهي إلا أن القانون قيده بقيود وضوابط من غير المذهب الحنفي (1) .

مما سبق يتبين أن مجال الاجتهاد وفق القانون المدني الأردني ، يفتح أفقا واسعا في الاجتهاد فيما لم ينص عليه أولا باجتهاد غير مقيد بمذهب بل بقواعد الشريعة الإسلامية ، ومبادئها ، والاستفادة من الفقه الإسلامي بمختلف مذاهبه ، مما يفتح مجالا رحبا للاجتهاد فيما لم ينص عليه في القانون .

وفي كلا القانونين نجد أن الاجتهاد ينصب ابتداء على تطبيق نصوص هذين القانونين ، ثم الاجتهاد الجزئي فيما لم ينص عليه سواء ضمن مذهب محدد كما هو في قانون الأحوال الشخصية ، أو اجتهادا عاما ضمن المذاهب الفقهية المعتبرة كما هو في القانون المدني الأردني ، ولا شك أن دائرة الاجتهاد التطبيقي هي الأربى والأوسع مجالا والأرجب إعمالا ، بينما يقل دور الاجتهاد الاستنباطي لحد كبير ؛ لقلة وقوعه ، وندرة من يستطيع القيام به من القضاة المعاصرين .

هذا ، وإن المحاكم الشرعية في الأردن على مستويين (2) :

(1) كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: 9 .

(2) وانظر: محمد العربي ، المبادىء القضائية لمحكمة الاستئناف الشرعية ، ص: 2 ، وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت