الصفحة 32 من 81

القانون الثاني: وهو قانون الأحوال الشخصية ، وقد تم تقنين بعض الأحكام الشرعية بموجبه لتطبيقها في المحاكم على سبيل الإلزام ؛ لضبط الأمور ، وتحديد المرجعية في الأحكام ، وقد استمد كثيرا من أحكامه من المذهب الحنفي ، واستمد البعض الآخر من المذاهب الإسلامية الأخرى (1) ، كما أغفل كثيرا من المسائل ، ولم يتعرض لها ، ولم يعالجها بنص قانوني ، فقد نصت المادة: 183 بأن:"ما لا ذكر له في هذا القانون يرجع فيه إلى الراجح من مذهب أبي حنيفة" (2) ، مثل أحكام الوصية ، ومرض الموت ، والهبة والوقف والإكراه وغير ذلك ، والأصل أن يرجع القاضي في أحكام هذه المسائل إلى القانون المدني طالما لم يتعرض لها قانون الأحوال الشخصية ، فإذا لم تجد المحكمة نصا في هذا القانون حكمت بأحكام الفقه الإسلامي الأكثر موافقة لنصوص هذا القانون ؛ فإن لم توجد فبمقتضى مبادىء الشريعة الإسلامية (3) .

(1) كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: م .

(2) موسوعة التشريعات والاجتهادات القضائية ، قانون الأحوال الشخصية رقم (61) لسنة 1976م ، والمعدل بقانون رقم: (82 ) لسنة 2001 ، والمنشور بالجريدة الرسمية ص: 5998 ، رقم (4524 ) ، 21 كانون أول 2001 ، إعداد المحامي: محمد أبو بكر ، عمان ، الأردن ، الدار العلمية الدولية ، ط1 ، 2003 ، ص: 60 .

(3) كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: 10 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت