القانون الأول: القانون المدني الأردني والذي غالبيته من المذهب الحنفي ؛ لأنه وريث مجلة الأحكام العدلية ، وفيه مسائل من المذهب المالكي والشافعي والحنبلي اقتضتها مصالح الناس ، وهي أرجح دليلا من المذهب الحنفي ، وقد اعتبر هذا القانون أصلا للقانون المدني لدولة الإمارات العربية المتحدة ، مع معالجة لبعض المسائل بناء على اعتبار المذهب المالكي فيها (1) .
والقانون المدني واجب التطبيق إلا فيما يتعارض مع القوانين الخاصة ، وهي مجموعة القوانين التي تنظم العلاقات بين الأفراد بعضهم ببعض أو بينهم وبين الدولة باعتبارها شخصا عاديا كباقي الأشخاص لا باعتبارها صلاحية وسلطة وسيادة ، ويعد القانون المدني الشريعة العامة في تنظيم علاقات القانون الخاص ، أي أنه يعد المرجع العام الذي يرجع إليه عند عدم وجود قواعد خاصة في فروع القانون الخاص الأخرى كقانون الأحوال الشخصية والعمل والتجارة مثلا (2) .
وقد نص القانون المدني الأردني في المادة الثانية منه على أنه:"1- تسرى نصوص هذا القانون على المسائل التي تتناولها من هذه النصوص بألفاظها ومعانيها ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص ."
2-فإذا لم تجد المحكمة نصا في هذا القانون حكمت بأحكام الفقه الإسلامي الأكثر موافقة لنصوص هذا القانون ؛ فإن لم توجد فبمقتضى مبادىء الشريعة الإسلامية .
3-فإن لم توجد حكمت بمقتضى العرف ؛ فإن لم توجد حكمت بمقتضى قواعد العدالة ، ويشترط في العرف أن يكون عاما وقديما ثابتا مضطردا ، ولا يتعارض مع أحكام القانون أو النظام العام أو الآداب ، أما إذا كان العرف خاصا ببلد معين فيسري حكمه على تلك البلد .
(1) الدكتور عبد الناصر موسى أبو البصل ، نظرية الحكم القضائي في الشريعة والقانون ، ص: 299 .
(2) كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: 9 .