ونص القرار المذكور على الكتب المعتمدة في المذهب ، وهي: شرح منتهى الإرادات للبهوتي ، وشرح الإقناع المسمى بكشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي ، فنا اتفق عليه الشيخان فهو المتبع ، وما اختلفا فيه فالعمل بما في المنتهى ، ثم تطور الأمر إلى تشكيل لجنة تنظر فيما لم ينص عليه في كتب المذهب ، وكما هو ظاهر فهو إلزام بمذهب واحد ، مع الاجتهاد فيم لم ينص عليه فيه (1) .
وعليه: فالاجتهاد في المحاكم السعودية على اختلافها أعطى القاضي الشرعي حرية الاجتهاد بدون أن يلتزم بتقنين محدد ، وبإشراف مجلس القضاء الأعلى لمراجعة أحكام القضاة وتسديدها ، وتصويبها .
أما بالنسبة للأردن فإن الدستور الأردني في المادة (99) قسم المحاكم إلى ثلاثة أنواع ، فقد نصت هذه المادة على أن:"المحاكم ثلاثة أنواع: 1- المحاكم النظامية 2- المحاكم الدينية 3- المحاكم الخاصة" (2) ، ونصت المادة (106) على أن المحاكم الشرعية تطبق في أحكامها أحكام الشريعة الإسلامية ، حيث ورد فيها:"تطبق المحاكم الشرعية في قضائها أحكام الشرع الحنيف"، ثم إن المعمول به عن طريق التقنين قانونان:
(1) وقيل: إن المراجع المعتمدة ستة هي: الإقناع لموسى الحجاوي ، وكشاف القناع على متن الإقناع لمنصور البهوتي ، ومنتهى الإرادات للفتوحي ، وشرحه لمنصور البهوتي ، والمغني لابن قدامة ، والشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، وقيل: إن المذهب المعتمد عموما هو المذهب الحنبلي عموما بدون تقييد بمرجع محدد ، وانظر: الدكتور محمد الزحيلي ، التنظيم القضائي في الفقه الإسلامي وتطبيقه في المملكة العربية السعودية ، ص: 170-171 .
(2) نشر في الجريدة الرسمية في العدد (1093 ) ، تاريخ 8/1/1952م .