الصفحة 28 من 81

لابد بداية من تحديد محل الاجتهاد في الاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر ، ثم أخذ القانون الأردني أنموذجا لهذا المحل ، وذلك قبل بيان مجالات الاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر ، فمجال الاجتهاد بالنسبة لسائر الدول العربية والإسلامية هو قانون الأحوال الشخصية ، والقانون المدني في بعضها ، وفي السعودية فإن الحكم في جميع الأحكام يكون على وفق الشريعة ، وأن النظام القضائي في السعودية هو النظام الوحيد في البلاد العربية المستمد من الشريعة الإسلامية ، ولكنهم لم يأخذوا بجانب التقنين التفصيلي للأحكام الشرعية ؛ لأن معظم فقهاء السعودية يرون عدم جواز التقنين ، وقد عرض ذلك الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ، فاجتمع رأيهم على ردها ، ويبدو أنه من الناحية العملية هم يأخذون بتقنين الأحكام ، ولو على مستوى المذهب الحنبلي ، ومعلوم أن المذهب المعمول به هو مذهب الحنابلة ، وقد صدر قرار الهيئة القضائية رقم (3) في 7/1/1347هـ ، ونصه:"أن يكون مجرى القضاء في جميع المحاكم منطبقا على المفتى به من مذهب الإمام أحمد بن حنبل نظرا لسهولة مراجعة كتبه ، وإلزام المؤلفين على مذهبه ذكر الأدلة إثر مسائله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت