كما أن شروط القضاء تعتبر حسب الإمكان ، ويحب تولية الأمثل فالأمثل ، فيولى أعدل المقلدين وأعرفهم ؛ وإلا لتعطلت الأحكام ، واختل النظام (1) .
هذا ، وإن رأي الجمهور هو الراجح ، وأن تحصيل الاجتهاد النسبي الذي يستطيعه المجتهد ، وبحسب الزمان والمكان ، ولا يشترط حينئذ الشروط التي نص الفقهاء بكمالها ، وإنما يكون بدراسة آيات الأحكام ، وأحاديث الأحكام مع دراسة مسائل الفقه من كتب المذاهب ، وأصول الفقه ، بالإضافة إلى التدرب على الأعمال القضائية ، والتخصصات ذات الصلة ، فالذي يتولى القضاء الشرعي عليه التمرس والبحث والدراسة في مسال الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ونفقة وإرث وهبة ووصية وما إلى ذلك (2) .
وقد اشترط قانون تشكيل المحاكم الشرعية الأردني أن يكون القاضي في المحاكم الشرعية أن يكون حاصلا إجازة القضاء الشرعي ، كما يشترط التدرب على العمل القضائي ، واجتياز اختبار لاختيار أفضل المتقدمين للوظيفة القضائية (3) .
ثانيا: الاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر:
(1) الخطيب الشربيني ، مغني المحتاج ، 4/377 ، والبهوتي ، منصور بن يونس بن إدريس ، كشاف القناع عن متن الإقناع ، تحقيق: هلال مصيلحي مصطفى هلال ، بيروت ، دار الفكر ، 1402هـ ، 6/296 ، وانظر: الدكتور عبد الكريم زيدان ، نظام القضاء في الشريعة الإسلامية ، ص: 26 ، وقد عنون الدكتور بالعنوان التالي: ضرورة الاجتهاد للقاضي ، ومتى يقضي القاضي باجتهاده ، ص: 209-210 .
(2) الدكتور عبد الناصر موسى أبو البصل ، نظرية الحكم القضائي في الشريعة والقانون ، ص: 149 .
(3) المادة (3) ، قانون تشكيل المحاكم الشرعية الأردني .