الصفحة 18 من 81

وقد ظهرت مسألة التقنين لقوانين الأحوال الشخصية إلى حيز الوجود ، وانقسم الفقهاء المعاصرون إلى قسمين تجاه هذا التقنين ، فذهب الجمهور العام من الفقهاء المعاصرين إلى جواز العمل به ، ومن أبرزهم: الأستاذ محمد عبده ، والشيخ محمد رشيد رضا ، والشيخ محمد عبد العزيز جعيط ، والشيخ أحمد محمد شاكر ، والشيخ أبو الأعلى المودودي ، والشيخ أبو زهرة ، والشيخ علي الخفيف ، والشيخ حسنين محمد مخلوف ، الشيخ مصطفى الزرقا ، والدكتور فتحي الدريني ، وغيرهم ، وهؤلاء يرون إلزام القاضي بهذه الأحكام المقننة إلزاما يستند إلى وجوب طاعة ولي الأمر (1) .

وذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى منع التقنين ومنع العمل به ، ومنهم: كثير من علماء السعودية ، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، والشيخ البسام ، والشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ، وغيرهم (2) .

(1) وانظر: عبد الحميد السائح ، مقدمة كتاب: المبادىء القضائية لمحكمة الاستئناف الشرعية ، محمد حمزة العربي ، عمان ، الأردن ، مكتبة الأقصى ، ص: 2 .

(2) وانظر مسألة التقنين والكلام فيها مفصلا: الدكتور عبد الناصر موسى أبو البصل ، نظرية الحكم القضائي في الشريعة والقانون ، ص:282-291 ، هذا ، ولم يرد البحث الخوض في تفصيلات مسالة التقنين لأنها ليست موضوع البحث ، وإنما ذكرت نتيجة البحث فيها لبيان موقع الاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر من التقنين ، وانظر: الدكتور وهبة الزحيلي ، جهود تقنين الفقه الإسلامي ، بيروت ، مؤسسة الرسالة ، ط1 ، 1987م ، ص: 26 ، وما بعدها ، وانظر كلام الشيخ بكر أبو زيد مفصلا: فقه النوازل ، الرياض ، مكتبة الرشد ، ط1 ، 1987م ، ص: 14 ، وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت