الصفحة 36 من 38

5-…إن القرائن منها ما نص الشارع عليها، وفي تلك الحالة يجب على القاضي العمل بمقتضاها كقرينة للفراش في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش.

6-…إن العمل بالقرائن يحتاج إلى رجحان العقل وصفاء الذهن، والتثبت فيها وعدم التعجل في الحكم بها.

7-…إن القرائن دليل من أدلة الإثبات التي لا يجوز إهمالها، بل اعتبرها الشارع الحكيم، وعمل بها الرسول وصحابته.

8-…إن العمل بالقرائن فيه إثراء للفقه الإسلامي، وإعطاء الدليل العملي على صلاحية الفقه الإسلامي لأن تستنبط منه الأدلة.

9-إن القرائن القضائية التي يستنبطها القاضي من ظروف الدعوى حجة في الإثبات إذا كانت مفيدة للعلم والاطمئنان، وإن لم يفد إلا الظن بالواقع فلا تصلح للإثبات، إلا أنها صالحة لدعم الدليل أو نقضه.

10-أما الطرق والوسائل الحديثة للإثبات، فهي حجة بشرط إفادتها العلم الحسي، وأما غير المفيدة للعلم فليست حجة وإن جازت الاستعانة بها في دعم الدليل أو تضعيفه.

التوصيات:

أولا: إن الفقه الإسلامي لا يمنع المدعي أن يقدم أي دليل يثبت الحق أو يظهره، دون أن يحصره في دليل بذاته أو في طريق بعينه، إلا في حدود ما أوجبه الشارع الحكيم بالنسبة لبعض الواقعات.

ثانيا: إن الأحكام القضائية يجب أن تبنى على القطع، وأن تكون في نطاق ما أثبته الفقه الإسلامي من قواعد تتصل بالمشروعية وترعى حقوق المتقاضين، وتوفر لهم ضماناتهم.

ثالثا: إن على القاضي حين يستند إلى قرينة قضائية أن يتحقق من ثبوت الأمارة التي ترشد إليها، وصحتها، وقوة دلالتها، وله الاستعانة في هذا الشأن- بالغالب الراجح من الأمور بشرط أن يكون من حق من تشهد ضده القرينة أن يثبت عكسها في الواقعة المعروضة.

فإذا كان الإثبات جنائيا بالإدانة، فيجب أن يبرأ من أي شك، وأن يدرأ بالشبه، ولو أدى ذلك إلى إفلات المجرم الذي لا يقوم على جريمته دليل قاطع، إذ الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت