الصفحة 35 من 38

…وبهذا تبقى القرائن ملاذا يتجاوب مع ما تفرزه المجتمعات من تطورات، وما يستحدثه العلم من حقائق تصلح أساسا لوقائع الأمارات، أو هاديا لاستنباط القرائن، أو كاشفا عن قوة الدليل المستفاد من بعض الأمور، على أن يراعى في شأنها تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزة الإعلام لاعتماد النظرة الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا وتجنب توظيفها بما يناقض أحكام الإسلام، وتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف استجابة

لقول الله تعالى: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } (1)

…إن الفقهاء مجمعون على الأخذ بالقرائن في الجملة، وإن اختلفوا في التفصيل..فمنهم من اخذ بها في الجملة واعتبرها وسيلة من وسائل الإثبات ومنهم من خصها في بعض المسائل.. وفي هذا يقول الشيخ محمود شلتوت: (ومما ينبغي المسارعة إليه أن الناظر في كتب الأئمة يجد أنهم مجمعون على مبدأ الأخذ بالقرائن في الحكم والقضاء وأن أوسع المذاهب في الأخذ بها هو مذهب المالكية ثم الحنابلة ثم الشافعية ثم الحنفية، ولا يكاد مذهب من المذاهب الإسلامية يخلو من العمل بالقرائن حتى بالنسبة لمن أنكرها) (2)

إن القرائن في النظام القضائي الإسلامي ليست مقصورة على القرائن الشرعية بل تشمل كل أمارة يمكن استنباطها.

…إن القرائن أصل مستقل جاء الدليل الشرعي بتقريرها و إثباتها.

4-…إن العمل بالقرائن له أهمية عظمى لا يستطيع أحد إنكاره، خصوصا عندما لا يثير دليل آخر فنكون في أمس الحاجة إليها، لأنها توصلنا إلى الحقيقة و إنصاف المظلوم.

(1) النساء 083)

(2) الإسلام شريعة وعقديه،ص211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت