الصفحة 34 من 38

…اتجاه دولي عريض نحو الاعتراف بحجية المراسلات الالكترونية بمختلف أنواعها والاعتراف بحجية الملفات المخزنة في النظم ومستخرجات ذات المدلول التقني البحت، والإقرار بصحة التوقيع الالكتروني وتساويه في الحجة مع التوقيع الفيزيائي والتخلي شيئا فشيئا عن آية قيود تحد من الإثبات في البيئة التقنية والسنوات القليلة القادمة ستشهد تطورًا أيضا في الاتجاه نحو قبول الملفات الصوتية والتناظرية والملفات ذات المحتوى المرئي وغيرها.

…الخلاصة: يتعين حصر الواقع التشريعي المتصل بالتجارة الالكترونية والبنوك الالكترونية والحكومة الالكترونية بإسناد المهمة لفريق عمل يحقق إنجازا طيبًا وإنتاج تشريعات توافق احتياجاتنا تعكس تعاملا موضوعيا ومعمقا مع أفرازات عصر التقنية.

خاتمة

لا جدال في أن منهج الشريعة الإسلامية في الإثبات القضائي هو التيسير على الناس بتنويع الدليل، وتوفير البديل لما يتعذر الحصول عليه عند الضرورة أو الحاجة فإذا تعذرت الشهادة المبنية على المعاينة والمشاهده أمكن في نطاق ما تسمح به العدالة أن يكتفى بالشهادة بالتسامع أو الشهاده على الشهادة وان تعذر نصاب الشهادة أمكن الاكتفاء باقل منه كشهادة المراة الواحدة في الحالات التي لا يطلع عليها غير النساء، وان تعذر الدليل المباشر كله، أمكن الالتجاء إلى القرائن ليستعان بثبوت واقعة يمكن الوصول إليها في إثبات الواقعة المنتجة في الدعوى اعتمادًا على الرابطه الوثيقة التي تربط بين الواقعتين والتي تجعل من الواقعة الأولى امارة على وجود الواقعة الثانية.

…وعلى هذا فان الشريعة الغراء وفقا للراي الراجح لا تحصر الأدلة في نطاق محدود لا يجوز للقاضي تجاوزه، فالبينة المطلوبة من المدعي تشمل كل ما يبين الحق ويظهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت