ورفعن قضايا أمام المحاكم من أجل التطليق، وبقيت سنوات عدة من غير حل لها لصعوبة إثبات الضرر، وحال صدور مدونة الأسرة حولن قضاياهن إلى الطلاق بسبب الشقاق، ولا يتطلب البت فيها أكثر من ستة أشهر حسب المادة 97. وهذه المسألة تحل مشكلة واقعة للمرأة المهضومة الحقوق، لكن يقع ضحية ذلك الزوج الذي لا يؤاخذ عليه شيء إلا نزوة من المرأة، فيصبح بين عشية وضحاها مطلقا، وقد تكون السن تقدمت به، وله أولاد منها! بموجب ذلك، أصبح كل من الرجل والمرأة في إحساس بعدم الاطمئنان، إذ قد يفاجأ أي منهما في أي وقت بدعوى الشقاق أو الطلاق، لأن الإساءة المعنوية الوارد ذكرها في المدونة لا يمكن تحديدها، وليست بموضوعية!!! فصار اعتبار الطلاق استثناء لا معنى له مع هذا التوسع في الشقاق.
إذا كانت مراجعة الزوج لزوجته في الطلاق الرجعي في مدونة الأحوال الشخصية، الفصل 68، لا تحتاج إلى موافقة الزوجة، فإن الأمر في مدونة الأسرة على خلاف ذلك، إذ يشترط قبولها حسب ما جاء في المادة 124، فإن رفضت لجأت إلى مسطرة الشقاق.
قيام المحكمة بتوجيه ملخص وثيقة الطلاق أو الرجعة أو الحكم بالتطليق أو بفسخ عقد الزواج أو ببطلانه إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ولادة الزوجين، مرفقا بشهادة التسليم وعلى ضابط الحالة المدنية تضمين بيانات الملخص بهامش رسم ولادة الزوجين، فإن لم يكن لهما أو لأحدهما محل ولادة بالمغرب، يوجه الملخص إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط حسب ما جاء في المادة 141.