الصفحة 30 من 52

ولعل أهم ما ينصب عليه عملها في واقع الأمر: ما يتعلق بالعنف ضد الأطفال مما جاءت الاتفاقيات بشأنه، علما أن الإسلام ينهى عن ممارسة ذلك في حق أي شخص، ولدا كان أو زوجا. وكذا إهمال الأسرة بعدم الإنفاق مما من شأنه أن يتأذى الأطفال بذلك. والناظر في مدونة الأحوال الشخصية يجد في الفصل 129 أنه"إذا عجز الأب عن الإنفاق على ولده وكانت الأم غنية وجبت عليها النفقة"، أما في مدونة الأسرة في المادة 199، فإنها قيدت التزام الزوجة بالإنفاق بمقدار ما عجز عنه الأب. لكنها رتبت على ذلك في المادة 202 أن"كل توقف ممن تجب عليه نفقة الأولاد عن الأداء لمدة أقصاها شهر دون عذر مقبول، تطبق عليه أحكام إهمال الأسرة"، وقد نص القانون الجنائي في الفصل 479 على عقوبة المهمل، إذ جاء فيه:"يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة، وبالغرامة من مائتين إلى ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط: 1- الأب أو الأم إذا ما ترك أحدهما بيت الأسرة دون موجب قاهر لمدة تزيد على شهرين وتملص من كل أو بعض واجباته المعنوية والمادية الناشئة عن الولاية الأبوية أو الوصاية أو الحضانة. ولا ينقطع أجل الشهرين إلا بالرجوع إلى بيت الأسرة رجوعا ينم عن إرادة استئناف الحياة العائلية بصورة نهائية. 2- الزوج الذي يترك عمدا لأكثر من شهرين ودون موجب قاهر زوجته وهو يعلم أنها حامل"، وبذلك تصبح المرأة ملزمة بالإنفاق تحت طائلة العقوبة السجنية أو الغرامة أو هما معا! ويكون الأمر أشد فيمن وجبت عليه النفقة بموجب حكم قضائي إلا أنه أمسك عمدا عن دفعها في الوقت المحدد، فقد جاء في الفصل 480 من القانون الجنائي:"يعاقب بنفس العقوبة من صدر عليه حكم نهائي أو قابل للتنفيذ المؤقت بدفعه نفقة إلى زوجه أو أحد أصوله أو فروعه وأمسك عمدا عن دفعها في موعدها المحدد. وفي حالة العود يكون الحكم بعقوبة الحبس حتميا. والنفقة التي يحددها القاضي تكون واجبة الأداء في محل المستحق لها ما لم ينص"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت