تفصيل مدونة الأسرة في حقوق الأطفال، ورعاية حقوقهم، وتخصيص فصول عدة لهم، وهو أمر كان مهملا في مدونة الأحوال الشخصية، جعلتها في المادة 54 من مدونة الأسرة في ست نقاط: 1- حماية حياتهم وصحتهم منذ الحمل إلى حين بلوغ سن الرشد. 2- العمل على تثبيت هويتهم والحفاظ عليها خاصة بالنسبة للاسم والجنسية والتسجيل في الحالة المدنية. 3- النسب والحضانة والنفقة طبقا لأحكام الكتاب الثالث من المدونة (أي: الولادة ونتائجها) . 4- إرضاع الأم لأولادها عند الاستطاعة. 5- اتخاذ كل التدابير الممكنة للنمو الطبيعي بالحفاظ على سلامتهم الجسدية والنفسية والعناية بصحتهم وقاية وعلاجا. 6- التوجيه الديني والتربية على السلوك القويم وقيم النبل المؤدية إلى الصدق في القول والعمل، واجتناب العنف المفضي إلى الإضرار الجسدي والمعنوي، والحرص على الوقاية من كل استغلال يضر بمصالح الطفل. 7- التعليم والتكوين الذي يؤهلهم للحياة العملية وللعضوية النافعة في المجتمع، وعلى الآباء أن يهيئوا لأولادهم، قدر المستطاع، الظروف الملائمة لمتابعة دراستهم حسب استعدادهم الفكري والبدني. ويتمتع الطفل المعاق بالحق في الرعاية الخاصة بحالته قصد تسهيل إدماجه في المجتمع. وتعتبر الدولة مسؤولة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم طبقا للقانون. وتسهر النيابة العامة على مراقبة تنفيذ الأحكام السالفة الذكر.
ويفهم من هذه المادة، أن الأمر ليس مجرد التزام أخلاقي، بل أصبح واجبا تحاسب النيابة العامة على ذلك حال التفريط في أي مما ذكر، والأحكام المتعلقة بالنفقة يتم فيها البت بقوة القانون كما نبهت إليها المادة 190 من مدونة الأسرة، ولها شكل استعجالي، وتنفذ الأوامر فيها رغم كل طعن كما جاء في الفصل 179 من مسطرة القانون المدني.