، مراعية مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر حسب المادة 97.
ولعل من أخطر مواد المدونة، ما جاء في المادة 53 أنه"إذا قام أحد الزوجين بإخراج الآخر من بيت الزوجية دون مبرر، تدخلت النيابة العامة من أجل إرجاع المطرود إلى بيت الزوجية حالا، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته"، فهو يدل على أنه يمكن للزوج أو الزوجة أن يطرد الطرف الثاني من بيت الزوجية إذا كان هناك"مبرر"، ففتحت المدونة الباب على مصراعيه لطرد الأزواج بعضهم بعضا بناء على"مبرر"، وهو يفتح مجالا كبيرا لتأويل مدى صحة المبررات، بناء عليها يجد الزوج نفسه مطرودا من بيته، أو الزوجة، وكان الأولى عدم فتح هذا الباب بذكر المبررات مادامت علاقة الزوجية قائمة، وهذا سيؤدي إلى خلق مشاكل لا حد لها ولا حصر!! ولم تحدد المدونة هذه الوسائل الكفيلة بأمن الطرف الثاني حين عودته، وهو أمر سيثير مشاكل كثيرة، ففي حال الخلاف يمكن لأي طرف أن يدعي ما شاء، ويتهم الطرف الثاني بما يريد عند ضعف الوازع الديني!! ويدخل في هذا الباب العنف ضد النساء، وهو المقصود بذلك، فيمكن للزوجة أن تضرب نفسها وتنسب ذلك للزوج فيجد نفسه مرميا به في السجن. وهناك جانب سلبي في مدونة الأسرة، ألا وهو تنصيصها على التدابير المتخذة لعدم تكرار هذا الفعل، إذ قد يحصل مرات، وتكون النيابة العامة لا عمل لها إلا إرجاع المطرود إلى بيت الزوجية!!
ويلاحظ في التعديل أن المشرع ألغى الطاعة المفترضة في العلاقة التي تجمع بين الرجل والمرأة، وأثبت عوضا عنها المشاورة، وبمعنى آخر، لم تعد للزوج سلطة على زوجته، ولها أن تخالفه، وهذا مما من شأنه أن يفتح باب النزاع بين الطرفين يكون فتيلا لما هو أعظم مع مرور الوقت.