الصفحة 20 من 52

.وبهذا، يظهر أن من نسب صنيع المدونة إلى الأخذ بالمذهب الحنفي تسرع في الحكم!

رضا الطرفين في الزواج، بحيث لا يجوز إجبار أحدهما على ذلك خلافا لما في مدونة الأحوال الشخصية في البند الرابع من الفصل الثاني عشر، إذ جاء فيه:"4- لا يسوغ للولي ولو أبا أن يجبر ابنته البالغ ولو بكرا على النكاح إلا بإذنها ورضاها إلا إذا خيف على المرأة الفساد، فللقاضي الحق في إجبارها حتى تكون في عصمة زوج كفء يقوم عليها"، أما مدونة الأسرة، فقد ذهبت في البند الرابع من المادة 13 إلى ضرورة"4- سماع العدلين التصريح بالإيجاب والقبول من الزوجين وتوثيقه"، وذلك من غير ما استثناء تمشيا مع الاتفاقيات الدولية، فقد جاء في البند الثاني من المادة 16 من الإعلان العامي لحقوق الإنسان:"2. لا يعقد الزواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه". وفي العهد الدولي لحقوق الإنسان، جاء في البند الثالث من المادة 23:"3- لا ينعقد أي زواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه"، فلم تتم مراعاة المصلحة الشرعية في هذا الجانب بقدر مراعاتها للحرية الفردية. وفي البندين الأولين من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة من الفصل 16:"1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة: أ- نفس الحق في عقد الزواج. ب- نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت