الصفحة 19 من 52

يُجِيزَهُ الْوَلِيُّ وَالْحَاكِمُ، فَلَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا قبل الْإِجَازَةِ، وَلَوْ وَطِئَهَا يَكُونُ وطأ حَرَامًا، وَلَا يَقَعُ عليها طَلَاقُهُ وَظِهَارُهُ وَإِيلَاؤُهُ، وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لم يَرِثْهُ الْآخَرُ، سَوَاءً زَوَّجَتْ نَفْسَهَا من كُفْءٍ أو غَيْرِ كُفْءٍ، وهو قَوْلُ أبي يُوسُفَ الْآخَرُ، رَوَى الْحَسَنُ بن زِيَادٍ عنه. وروي عن أبي يُوسُفَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أنها إذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا من كُفْءٍ يَنْفُذُ وَتَثْبُتُ سَائِرُ الْأَحْكَام.ِ وَرُوِيَ عن مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إذَا كان لِلْمَرْأَةِ وَلِيٌّ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا إلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِنْ لم يَكُنْ لها وَلِيٌّ جَازَ إنكاحها على نَفْسِهَا. وَرُوِيَ عن مُحَمَّدٍ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِ أبي حَنِيفَةَ. وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ مِثْلُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ في ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا بِدُونِ الْوَلِيِّ، إلَّا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا، فقال مُحَمَّدٌ: يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِعِبَارَتِهَا، وَيَنْفُذُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَإِجَازَتِهِ، وَيَنْعَقِدُ بِعِبَارَةِ الْوَلِيِّ وَيَنْفُذُ بإذنه وَإِجَازَتِهَا. فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا عِبَارَةَ لِلنِّسَاءِ في بَابِ النِّكَاحِ أَصْلًا حتى لو تَوَكَّلَتْ امْرَأَةٌ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ من وَلِيِّهَا فَتَزَوَّجَتْ لم يَجُزْ عِنْدَهُ، وَكَذَا إذَا زَوَّجَتْ بِنْتَهَا بِإِذْنِ الْقَاضِي لم يَجُزْ" (1) "

(1) - الكاساني: بدائع الصنائع 2/247. هذا مع ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصابها، وإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"، أخرجه أحمد في مسنده 6/66 ح 24417، و 6/165 ح 25365، والترمذي في سننه، كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، وقال فيه:"هذا حديث حسن"3/407-408، وابن حبان في الصحيح، كتاب النكاح، باب ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي 9/384 ح 4074، والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح 2/182 ح 2706، و ح 2707، و ح 2708، و 2/ 183 ح 2709، وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت