الصفحة 17 من 52

عدم اشتراط الولي بالنسبة للرشيدة: إذا كانت مدونة الأحوال الشخصية قبل التعديل تنص على ضرورة الولي لكل من الرشيدة وغيرها في الفصل الثاني عشر، وبعد تعديل 1993 نصت على أن"1- الولاية حق للمرأة، فلا يعقد عليها الولي إلا بتفويض من المرأة على ذلك"، وأنه"4- للرشيدة التي لا أب لها أن تعقد على نفسها أو توكل من تشاء من الأولياء"، وبذلك تكون تساهلت مع الرشيدة المهملة دون غيرها، فإن مدونة الأسرة في المادة 13 ألغت دوره بالنسبة للرشيدة، ولا يلزم إلا في حال القاصر، وفي المادة 24 جعلت الأمر حقا لها تمارسه حسب اختيارها ومصلحتها، وفي المادة 25 نصت صراحة على أن"للرشيدة أن تعقد زواجها بنفسها، أو تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها"، فأطلقت الأمر بالنسبة للرشيدة، ولم تقيده بكونها مهملة، وإنما اشترطت في المرأة أن تكون رشيدة فقط، وذلك بناء على المطالب النسائية، وفي نفس الوقت العمل على إلغاء الوصاية على المرأة، لأنها تعتبر تنقيصا لها حسب الاتفاقيات الدولية. وهناك من أراد أن يجعل ذلك مرتبطا بالمذهب الحنفي (1)

(1) - راجع موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب: الأساس الفقهي لإصلاح مدونة الأسرة، فقد جاء فيه:"وأخذا بالمذهب الحنفي في ذلك أيضا، حيث أعطى الحق للمرأة العاقلة البالغة في مباشرة العقد لنفسها، بكرا كانت أو ثيبا. قال ابن رشد: (وقال أبو حنيفة وزفر والشعبي: إذا عقدت المرأة نكاحها بغير ولي، وكان كفؤا جاز) ."

فمما نقلوه يتبين أن الإجازة مرتبطة بالكفاءة، وإلا فللولي فسخ العقد!! فكيف نسبوا ما جاء في مدونة الأسرة مما يسقط أي دور للولي في الزواج بالنسبة للراشدة إلى المذهب الحنفي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت