أما فلسطين فلها وضع خاص ؛ حيث كان يوم الأربعاء 5/6/67 تاريخًا مؤلمًا لكل عربي ومسلم ، تجددت فيه النكبة للشعب الفلسطيني ؛ وخضع الجزء المتبقي من أرضه لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ؛ ووجد أهل الضفة الغربية وقطاع غزة أنفسهم تحت الاحتلال ، وما هو إلا زمان يسير حتى منح الحكم العسكري نفسه صلاحيات إصدار الأوامر العسكرية على أنها قوانين وتشريعات واجبة النفاذ ؛ لتكون بديلًا للقوانين التي كانت سارية قبل الحرب ؛ مما يشكل مخالفة صريحة لمبادىء القانون الدولي الذي يقرر استمرار المؤسسات والمحاكم الوطنية على ما كانت عليه قبل الاحتلال ، لكن إسرائيل لا تحتكم إلى قانون دولي ولا إلى عرف عالمي ولا تحترم أية اتفاقية حتى انطبق عليها قول الله تعالى"أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ" (1) .
في قطاع غزة تولى ضابط ركن الأديان الإشراف على الشؤون والسلطات الدينية للمسلمين والتي تضم جهاز القضاء الشرعي وإدارة الأوقاف الإسلامية والمعهد الديني-الأزهر- ، ومع أن الحكم العسكري أبقى النظم والقوانين والتشريعات التي كانت نافذة أثناء الحكم المصري إلا أنه احتفظ لنفسه بتعيين القضاة الشرعيين ؛ وبالتنسيق معه يتم التفتيش على إدارة صندوق الأيتام محاسبيًا .
(1) . سورة البقرة الآية 100 .