فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 58

في الضفة الغربية أيضًا حاول الحكم العسكري التدخل في عمل القضاء الشرعي ؛ لكن وقوف القضاة صفًا واحدًا حال دون ذلك ، حيث تداعى أهل الحل والعقد في الضفة الغربية لبحث أوضاع المسجد الأقصى المبارك وغيره من مصالح وقضايا المسلمين تحت الاحتلال ؛ تنفيذًا للحكم الشرعي الذي يقضي أنه في حالة احتلال بلد من بلاد المسلمين ؛ فقد وجب على أهل الحل والعقد فيها تشكيل هيئة منهم لإدارة جميع شؤونهم ، وبالفعل فقد تم تشكيل الهيئة الإسلامية العليا ؛ بعضوية قضاة المحاكم الشرعية والمفتين والنواب والوزراء السابقين في القدس والضفة الغربية ؛ لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك والمقدسات والأوقاف الإسلامية والمحاكم الشرعية في الضفة الغربية ، وأسند منصب القائم بأعمال قاضي القضاة إلى رئيسها .

اتخذت الهيئة الإسلامية العليا في حينه قرارًا بتبعية المحاكم الشرعية لقاضي القضاة في الأردن ؛ وبتطبيق جميع القوانين والأنظمة والتعليمات المعمول بها في جهاز القضاء الشرعي هناك .

استمرت محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضم المحاكم الشرعية إلى إدارتها ، وتعرضت في فترة الاحتلال لمزيد من الممارسات القمعية والإجراءات التعسفية ؛ فقد أصدر ضابط الشؤون العدلية أمرًا يحظر فيه على دوائر الإجراء تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الشرعية ، وهنا يسجل التاريخ لرؤساء دوائر الإجراء موقفهم الوطني المشرف بالتصدي لهذا القرار ورفض تطبيقه ؛ فأعلنوا استمرار تعاونهم مع المحاكم الشرعية وتنفيذ قراراتها حسب الأصول . لذا أقدمت قوات الاحتلال على إبعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا القائم بأعمال قاضي القضاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت