وتلت هذا البيان مسيرة نسائية حاشدة في سنة 1989م قادتها الرابطة ووجهت النساء المتظاهرات عريضة إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني جاء فيها ( نحن مسلمات جزائريات بنات عقبة و طارق و المجتمعات هذا اليوم لا نعتقد إننا في حاجة إلى تذكيركم سيادة رئيس المجلس و السادة المسئولين في هذا البلد بأن القانون إنما يوضع لخدمة المصلحة العامة ولهذا نتقدم إلى سيادتكم بجملة مطالب تعتقد أن تطبيقها سيحقق بعض العدل وما تنشده الأمة من خير وصلاح في ظل الإسلام و عدله ومنها التطبيق العملي للمادة الثانية والتاسعة من أحكام الدستور -(الإسلام دين الدولة ) - وإعادة النظر في كل القوانين الدولة على ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية, ومقاصدها مع إلغاء كل ما يتعارض مع النصوص القطعية والإجماع...وضع حد للهجوم على مقومات الأمة, وثوابتها ...وضع حد للمساس بكرامة المرأة المسلمة والمؤامرة المبيتة على الأسرة...التنديد باللهجة الوقحة التي تستعملها بعض الأحزاب في خطابها السياسي ضد ثوابت الأمة...التنديد بالأحزاب, والجمعيات الداعية إلى اللائكية التي تحركها أيد خفية و التي نعتبر دعوتها مخالفة للدين و متنكرة للتاريخ و خارقة للدستور...) (47)
الفرع الثاني: فتح فروع الشريعة و القانون بالكليات الشرعية
لقد كانت جهود معتبرة للدولة الجزائرية في فتح كليات الشريعة وجامعة إسلامية, وتضم هذه كليات, تخصصات كثيرة, ومنها أقسام للشريعة والقانون يدرس بها الطلبة مقاييس في العلوم الشرعية وأخرى في القانون الوضعي في مرحلة الليسانس, و يعّدون بحوثا مقارنة في هذا المجال في الدراسات العليا؛ بغية تأهيلهم لممارسة القضاء والمحاماة, والتوثيق, وغيرها من المهن المتعلقة بالقضاء الشرعي وخاصة في الأحوال الشخصية. (48)