الصفحة 19 من 43

وقد أسس لهذا التيار، النساء الغربيات اللواتي حملن عدة شعارات, وتيارات فكرية خاصة بمجتمعهن، فكان التيار الإصلاحي (27) الذي حاول التغيير من داخل الفكر المسيحي، وأثار مشكلة كون الرّب: رجلا، وتم التركيز على الرموز النسائية، في العقيدة، خاصة مريم العذراء، وظهرت دعوة لإدخال النساء في سلك الكنيسة، وغيرها. ثم جاء التيار النسوي الذي يتميز بالعلمانية ويرى أن الدين هو السبب الرئيسي لتردي أوضاع المرأة، وهو سبب قهر المرأة وتسلط الرجل، وبدأ التيار النسوي التحرري تاريخيا في المجتمع الليبرالي الرأسمالي كحركة لتحرير المرأة في القرن التاسع عشر نتيجة تردي أوضاع النساء في ظل الثورة الصناعية، وتهميش دور المرأة الاجتماعي والسياسي ويعتبر القرن التاسع عصر التنظيم لمطالب نسائية محددة تدعمها حركة اجتماعية قوية. وفي القرن العشرين تبلورت الحركة النسائية في الغرب واتخذت آليات ومطالب مختلفة، وانتقلت هذه الحركة من المطالب المهمة والحقوق القانونية إلى طرح الأفكار الراديكالية بشأن المرأة ودورها وعلاقتها بالرجل وأصبحت المرأة الغربية تعمل في مجال إيديولوجي يسمى النسوية"Feminism"وكلّ هذه التحولات والطروحات التي انتشرت في المجتمعات الغربية أريد لها أن تكون من نصيب المرأة الشرقية، وظهرت تيارات نسائية في الشرق تحمل نفس المنهج الغربي في التغيير، الثورة على الدين الإسلامي كما ثارت المرأة الغربية على الكنيسة، الثورة على القيم والرجل كما فعلت المرأة الغربية التي انطلقت من واقعها وظروفها الخاصة، وهذا لا يعني أنه ليس للمرأة الشرقية ظروف ومشاكل ومشاغل ، بل الآليات ومناهج التغيير والمطالبة بالحقوق تختلف من مجتمع إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت