وفقدان الأب والزوج والأخ، وكانت نساء كثيرات يحملن لواء الجهاد والدفاع عن المقدسات, والوطن بكلّ ما يملكن من مال وولد, وضحين بأنفسهن، إلى أن حصل الوطن الإسلامي بكلّ دولة على الاستقلال، إلا أن المرأة المسلمة خرجت من هذا الاستعمار -خاصة المغرب العربي- أمية لا تعرف القراءة والكتابة، إلا القليل، وهذه القلّة من النساء يعرفن اللغة الفرنسية, والثقافة الفرنسية لا العربية والإسلامية، لأن المدارس في عهد الاستعمار منعت المسلمين والعرب من الدراسة الحرّة, أو المنظمة تبعا للمناهج العربية، وسمحت بالدراسة في المدارس الفرنسية أو الإنجليزية فقط. كما رفض الأهالي تعليم أبناءهم في المدارس الفرنسية و خاصة بالجزائر, فخرج المرأة المسلمة من الاستقلال فاقدة للكثير، إما الزوج والأبناء أو الولد أو المال أو العلم والثقافة، إلا أنها محافظة على هويتها الإسلامية, وخرجت فئة أخرى من النساء تعلمت في المدارس الفرنسية, والثقافة الأجنبية وتبنت الهوية الغربية والمطالب النسوية الغربية في الدفاع عن حقوقها و تمكنت من احتلال مناصب مهمة تختص بصنع القرار.و ساهمت بشكل كبير في عرقلة المشروع الإسلامي بما فيه القضاء الشرعي.
الفرع الثالث: المرأة المسلمة وحركات التحرر.
إنّ حركات التحرر قادها الغرب وتلامذته من أهل الشرق, وكانت المرأة المسلمة هي الهدف، والتحرر وإن كان يأخذ مناحي كثيرة، إلا أن المقصود هنا التحرر من القيم والضوابط الإسلامية, والحياة الأسرية.