الصفحة 17 من 43

كانت جهود المبشرين والمبشرات أثناء الاستعمار الأوربي للوطن العربي، -وخاصة الجزائر-جهود كبيرة ومنصبة بصفة خاصة على تنصير المرأة عبر حملات التبشير، وإنشاء مراكز التعليم وعيادات التمريض والعلاج ومراكز الخياطة، وتجند لهذا العمل عدد كبير من النساء المبشرات، وقد انعقد مؤتمر سنة 1906م، وكان أحد محاوره الهامة (الأعمال النسائية في التبشير) وحضرته مجموعات كبيرة من مندوبي الإرساليات التبشيرية من مختلف الدول الأوربية والأمريكية, وقد أولى المؤتمر لهذا المحور اهتماما كبيرا؛ لأنه يتعلق بنصف مسلمي العالم, ألا وهو النساء المسلمات. وقد تناوبت على المؤتمر سيدات مبشرات من مختلف المناطق للخطابة في أخبار نجاحهن، وأشرن إلى أنّ المدارس, والعيادات الطبية, وزيارة قرى الفلاحين وسائل ناجحة في نشر النصرانية بين طبقات المجتمع المسلم. قال شاتليه [لا سبيل إلا بجلب النساء المسلمات للمسيح، إن عدد النساء المسلمات عظيم جدا، فكل نشاط مجد للوصول إليهن يجب أن يكون أوسع مما يبذل الآن…نطلب من كل هيئة تبشيرية أن تحمل فرعها النسائي على العمل واضعة نصب عينيها هدفا جديدا هو الوصول إلى قلب نساء العالم المسلمات كلهن في هذا الجيل] وقد ذكر الدكتور أبو القاسم سعد الله في كتابه تاريخ الجزائر الثقافي (ان ماري بوجيجة زوجة أحد أعيان الاستعمار الفرنسي عقدت مؤتمرا حضره عدد كبير من النساء للحديث عن حرية المرأة و التبشير و حضرته جزائريات وكان ذلك سنه 1932م.)

الفرع الثاني: المرأة المسلمة والاستعمار.

لقد عانت المرأة المسلمة من ويلات الاستعمار عناء كبيرا، وتحملت الإهانات, والسجن, والتعذيب, والتجهيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت